الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

الاتحاد الأوروبي يتهم واشنطن بتعطيل الاتفاق على معاهدة جديدة لحماية المناخ


هددت بروكسل واشنطن بعدم إجراء أي محادثات أخرى حول التغير المناخي خارج الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول معاهدة جديدة لمكافحة التغير المناخي وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بتعطيل التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

 


مازال الوفد الأمريكي مصرا على موقفه في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الخاص في بالي بعدم رغبته في الالتزام بتقليص انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 40 بالمائة بحلول عام 2020. وقالت باولا دوبريانسكي رئيسة الوفد الأمريكي :"لا يتعين علينا تسوية جميع القضايا هنا في بالي".

وكان الموقف المتشدد للولايات المتحدة قد أدى إلى جمود المحادثات بشأن إطلاق مفاوضات حول التوصل إلى اتفاق لفترة ما بعد عام 2012، عندما ينقضي العمل ببروتوكول كيوتو، حيث لم تصادق أمريكا على البروتوكول في تناقض واضح مع الاتحاد الأوروبي.  
  
تهديدات الاتحاد الأوروبي

 دراسات كثيرة تحذر من أخطار التغير المناخي على التوازن البيئيBildunterschrift: دراسات كثيرة تحذر من أخطار التغير المناخي على التوازن البيئي

وبدوره هدد الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة بعدم إجراء أي محادثات أخرى حول التغير المناخي خارج الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى إجماع في الرأي في نهاية المؤتمر غدا الجمعة.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد تبادلا الاتهامات بشأن تعطيل اتفاق على بدء التفاوض على معاهدة جديدة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري مع قرب انتهاء محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة في بالي. وفي هذا السياق قال وزير الدولة البرتغالي لشؤون البيئة امبرتو روزا: "نشعر ببعض من خيبة الأمل من أن العالم بأسره مازال ينتظر الولايات المتحدة". يذكر أن البرتغال تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وروزا هو كبير مفاوضي الاتحاد في بالي.

برلين تدعو للمزيد من المصداقية

هل سينجح مؤتمر بالي في إنقاذ كوكبنا الأزرق من مخاطر التغير المناخي؟ Bildunterschrift: هل سينجح مؤتمر بالي في إنقاذ كوكبنا الأزرق من مخاطر التغير المناخي؟

وكان وزير البيئة الألماني، زيجمار جابريل، قد أطلع  المستشارة أنجيلا ميركل على آخر المستجدات في مؤتمر بالي حول المناخ المنعقد حاليا في إندونيسيا وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما اليوم الخميس. وصرح الوزير الألماني بأن حديث ميركل شخصيا مع "رئيس الدولة أو الحكومة هذا أو ذاك" قد يكون مفيدا في الوقت الحالي وأشار إلى إمكانية أن يكون الطرف الثاني في هذا الحوار هو الرئيس الأمريكي جورج بوش.

  وكان الوزير جابرييل قد هدد بمقاطعة الاتحاد الأوروبي اجتماع هاواي، الذي ستستكمل فيه المناقشات حول سياسة مكافحة التغير المناخي في حال رفضت الولايات المتحدة الالتزام بأهداف واضحة لخفض انبعاثاتها.  وكان وزير البيئة الألماني قد حدد هدف بلاده الخاص المتمثل في تقليص الانبعاثات الغازية بنسبة 40 بالمائة بحلول عام 2020، وأضاف بأنه من المهم ليس فقط تحديد أهداف على المدى الطويل تستمر حتى منتصف القرن لكن "يجب أيضا أن تحدد الدول الصناعية أيضا أهداف على المدى المتوسط إذا رغبت في تحقيق نجاح والاحتفاظ بمصداقيتها".

 يذكر أن الولايات المتحدة واليابان وكندا واستراليا تعارض جهودا يقودها الاتحاد الأوروبي لإدراج هدف غير ملزم للدول الغنية بخفض الانبعاثات بما بين 25 و40 بالمائة عن مستوياتها عام 1990 بحلول عام 2020 كأحد المبادئ الإرشادية للمحادثات المستقبلية بشان ظاهرة التغير المناخي.

دويتشه فيله

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).